مكي بن حموش

7416

الهداية إلى بلوغ النهاية

سَواءَ السَّبِيلِ « 1 » . ومعنى : وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ أي : في المستقبل ، وقد ذكر معنى هذا الحديث عروة بن الزبير وابن عباس وقتادة ومجاهد ( أن مجاهدا قال : نزلت « 2 » ) في ابن بلتعة وقوم معه كتبوا إلى أهل مكة يحذرونهم « 3 » . ويروى : أنه كان في كتابه / إلى أهل مكة أن [ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يريد غزوكم مثل الليل والسيل وأقسم باللّه « 4 » ] لو غزاكم وحده لنصره اللّه عليكم فكيف وهو في جمع كثير . ويروى « 5 » : أنه خاطب أهل مكة يخبرهم بقصد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 6 » إليهم فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ما حملك على هذا ، فقال : واللّه يا رسول اللّه ما نافقت منذ أسلمت ، ولكن لي بمكة أهل مستضعفون ليس لهم من يعرفهم « 7 » ويذب عنهم ، فكتبت كتابي هذا أتقرب به من قلوبهم وأنا أعلم أنه لا ينفعهم « 8 » وأن اللّه بالغ أمره ، فعذره « 9 » النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 10 » وصدقه ،

--> ( 1 ) أخرجه البخاري في كتاب المغازي ، باب غزوة الفتح 5 / 89 ومسلم في كتاب فضائل الصحابة ، باب من فضائل أهل بدر ( رضي اللّه عنهم ) وقصة حاطب بن أبي بلتعة 16 / 55 . والترمذي في كتاب التفسير ، سورة الممتحنة الآية 5 / 82 ( رقم 3360 ) . وانظر الفتح للحافظ ابن حجر 8 / 633 . وتحفة الأشراف للمزي ( رقم 10227 ) . ( 2 ) ع : " فأنزلت " . ( 3 ) انظر : جامع البيان 28 / 39 - 40 وتفسير مجاهد 655 . ( 4 ) ساقط من ح . ( 5 ) ع ، ج : " ويروا " . ( 6 ) ع ، ج : " عليه السّلام " . ( 7 ) ع : " يعزهم " . ( 8 ) ع : " لن " . ( 9 ) ج : " فعدوه " . ( 10 ) ع : " عليه السّلام " .